الحاج حسين الشاكري

16

الأعلام من الصحابة والتابعين

وما توضأ إلا وصلى فرضا كان أو نفلا . " أما زهده " في هذه الدنيا الفانية فلا أدل عليه أنه باع نفسه لله واختياره الآخرة على الدنيا حتى استشهد في سبيل العقيدة والإسلام . " وأما معرفته بالله تعالى " وتسليمه لأمره إلى درجة تقارب درجات الأنبياء والمرسلين ، فقد كان أصحابه يطلبون منه الدعاء لخلاصه وخلاصهم لأنه كان مستجاب الدعوة فإنه لا يزيد على قوله " اللهم خر لنا " . " وأما تسليمه لأمر الله سبحانه " فلا مقام أجل وأعظم من مقامه في تسليم نفسه للقتل صابرا محتسبا على البراءة من موالاته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولو فعل ذلك دفعا عن نفسه لكان معذورا ولا إثم عليه كما في منطوق الآية الشريفة * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ولكنه اختار الموت على البراءة من مولاه ، وذلك أعلى درجات الشهادة وأرفعها . وكان حجر في تصميمه هذا قدوة حسنة لأصحابه الأبطال الذين صبروا معه على حد السيف والقتل ولم يتبرؤوا ، ولا مقام أعظم